اعـــــــــــــــــــــلان هــــــــــــــــــــــام

عيادة الدكتور نايف العنزي
عدد الضغطات : 639
عيادة د. عدنان صباحي
عدد الضغطات : 4,506
عيادة الدكتور سالم الصواط
عدد الضغطات : 4,367
رشاقة للخدمات العلاجية
عدد الضغطات : 4,129

العودة   منتديات رشاقة > منتدى العمليات الجراحية > قسم تكميم المعده ( السليف ) > قصص وتجارب المتكممين
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

مرجع قصص المتكممين ...
عدد الضغطات : 4,003عرض بالصور للأدوية والفيتامينات والبروتين بعد عمليات السمنة_2015
عدد الضغطات : 4,461هدية رشاقة- جدول نزول الوزن المتوقع بعد العملية بشكل شهري
عدد الضغطات : 4,041توتر
عدد الضغطات : 2,167
عدد الضغطات : 0

تجربتي مع التكميم في الهند (Dr. Manish)

قصص وتجارب المتكممين

Like Tree27Likes
إضافة رد

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-26-2015, 10:48 AM   #1
عضو جديد












 

 

آخـر مواضيعي
 
0 تجربتي مع التكميم في الهند (Dr. Manish)

افتراضي تجربتي مع التكميم في الهند (Dr. Manish)



"تجربتي مع التكميم"


كنت أعلم أن الأمر مصيريا، و كأنك تختار أن تموت في غرفة عمليات مجهزة تسير إليها بقدميك.القرار هذا صعب،صعب جدا.
لكن مهلا؟ هل هو أصعب من حياتي البائسة الآن؟ هل أصعب من المخاوف التي تنتابني كل ليلة من أن أموت في فراشي نتيجة سكتة قلبية أو اختناق مفاجيء! هل أصعب من عزلتي التي بدت أبدية بعيدا عن الناس والمجتمع حتى لا يُنظر إليّ نظرة دونية؟ وهل أصعب من النكات التي أسمعها هنا وهناك عن " درام القمامة أو الدب أو أو أو" التي يتداولها الناس فيما بينهم بكل وقاحة وأنانية؟
لا ليس أصعب، ليس أصعب من كل هذا الألم يا رفاق.

بدأت معي سمنتي في سن مبكر. أن تبدأ السمنة معك و أنت ما تزال طفلا هو أمر قاس. فأنت حين تشارك رفاقك لعب كرة القدم ويحين وقت اختيار أعضاء الفريق ستكون آخر من يتم اختياره وقد يقرر عنك أحدهم ويقول: "أنت يا سمين قف في الحراسة."
و حين تشارك في سباق للجري سيسبقك بقية الأطفال و يتركونك وحيدا في بقعة ضوء تتلقفك الأعين و تطعنك ضحكات المتفرجين، ستفكر لحظتها لماذا تمكن بقية الأطفال من الجري سريعا ولماذا أنا هنا أجري وحيدا و مختنقا... ستنسحب من السباق خائبا وحزينا.

سنة بعد سنة وجسدي يكبر ويمتليء بينما روحي ما زالت خفيفة وصغيرة ، وكبرت، وكبرت سمنتي معي، توقفت عن ارتداء البنطال والقميص واكتفيت بالبيجامات حتى أخفي ملامح سمنتي التي تثير سخرية الأخرين مني، توقفت عن الخروج و فضلت البقاء في المنزل أمام الكتب والتلفاز. وحتى في هذه الملاذات البسيطة كنت أجد ما يجرح مشاعري ويحزنني، ففي التلفاز دائما ما يظهرون البدناء وكأنهم أغبياء وساذجين و مساكين. كانت السخرية تلاحقني أينما اختبئت حتى تمنيت أن أصير كائنا متناهي الصغر يستطيع أن يختبيء تحت حبة رمل أو في قاع بحر، كائن صغير منسي لا يأبه بوجوده البشر.

رغم كل هذا الألم، إلا أنني كنت قويا كفاية لأنسى سمنتي و أتقدم في هذه الحياة. حافظت على تفوقي الدراسي منذ صغري، التحقت بالجامعة و تخصصت في الهندسة الوراثية وعلم الأحياء، وتخرجت. صنعت لي من القلم و الكلمات سورا حصينا ألجأ إليه في خيباتي النفسية المتلاحقة. هربت إلى الكتابة و صرت أخلق قصصا لشخصيات مسكينة و حزينة أداري بؤسها و أسعد كثيرا بانتصاراتها. قاص يكتب قصص الاخرين و يخشى كتابة قصته حتى لا يواجه الحقيقة.

لكن، إلى متى سنظل نهرب؟ كان يجب أن أفعل شيئا. الآن أصبح عمري أربعة وعشرون عاما وقد أنهيت مراحل حياتي العلمية و أنا أقترب من مرحلة العمل. هل أنا مستعد أن أبدأ مرحلة جديدة بالجسد الثقيل ذاته؟ ألم يحن وقت التغيير؟

قبل أن أتخذ قرار أجراء عملية التكميم كنت شبه مريض نفسي. اكتفيت بأهلي في المنزل و بصديق واحد أشاركهم كآبتي وحزني بينما اعتبرت بقية الأشخاص غرباء و هم لا شيء سوى مصدر ازعاج وخطر يجب أن أتحاشاه نهائيا. لكن حتى أهلي وصديقي ( الناس الذين أحبهم) لم يكونوا جيدين معي.

الناس الذين أحبهم لم يشعروا بكآبتي يوم اشتدت، لم يفتقدونني على العشاء تلك الليلة حين قررت أن أمتنع عن الطعام حتى أنحف، لم يوبخونني حين انقضضت على الطعام بشراهة لأنني محبط و أجد سعادتي في الأكل، صديقي الذي أعزه لم يفكر أنني أتكسر قهرا حين يصطحبني معه إلى محلات الماركات العالمية ليشتري ملابس أنيقة وأقمصة زاهية ويطلب مني أن أختار له ما يناسبه. ينسى أنني أحزن حين أرى نظرات الناس إلي في تلك المحلات وكأنهم يقولون:" ماذا يفعل هذا السمين في محل كهذا؟' الناس الذين أحبهم لم يدركوا أنني لم أتعايش مع سمنتي وأنني أتألم بل ظنوا أنني بخير. هم لم يكونوا جيدين معي، لكن وجودهم يكفي. يكفي تماما.

قررت أن أجري عملية التكميم. لكن كيف سأتدبر المبلغ؟ أنا تخرجت من الجامعة للتو و ما زلت باحثا عن عمل. ليس أمامي سوى أمي، و لكنني أستحي أن أفاتحها في الموضوع رغم أنها هي دائما مهربي وملاذي الأخير، ففي عام 2012 حدثت لي انتكاسة مفاجئة في نظري تطلب مني اجراء عملية عاجلة لقرنية العين. دفعت أمي العزيزة تكاليفها كاملة. أستحي أن أطلب منها مرة أخرى. لكن ليس أمامي حلا آخر.
دخلت على أمي في مكتبها حيث كانت تحضر دروسها. قلت لها:"أمي، أنا تعبت و أريد أن أجري عملية تكميم. أنت تعلمين أن فلان و فلان من عائلتنا قد أجروها وهم الآن بخير وبصحة وسعيدين جدا بحياتهم الجديدة."
نظرت أمي إلي مصدومة فيما تخلع نظارتها. أنا أعلم أنها سترفض ليس لسبب مادي بل لأنها تخاف علينا من هذه العمليات الكبيرة فهي مصرة أن السمين يمكنه أن ينحف بالرياضة والحمية. أجابتني:" انسى الموضوع حمد، اعمل رياضة و ريجيم و اذا كنت تريدني أن أدفع لك لتشارك في دايت سنتر فأنا جاهزة. لكن عملية، انسى. أصلا ليس لدي نقود ، اشتغل و اعملها لنفسك"،
أجبتها:" أمي هذه الفترة تناسبني قبل أن أبدأ العمل. حين أعمل سيكون صعبا علي اجراء العملية ، سأعملها الان و ارتاح لبضعة أشهر حتى أحصل على الوظيفة. أنا مصر على العملية" قطعت أمي على اصراري:" حمد اتركني أنهي شغلي". لم أجبها بكلمة واحدة، غادرت المكان إلى غرفتي، وجلست افكر في العملية و أقرأ تجارب وقصصا حولها من مصادر عربية و أجنبية حتى أتمكن من اقناع أمي. مضى اسبوع و أنا كل تفكيري يحوم حول العملية حتى أنني كنت أفكر فيها في منامي.

بعد اسبوع كان الألم النفسي في صدري قد وصل أقصاه. كنت متعبا لأنني صرت آكل كثيرا وبكميات لم يسبق لي أكلها و كأنني أنتقم من نفسي.
كلمت أمي في غرفتها و أنا أحبس دموعي:" أمي أنا لازم أسوي العملية لازم." أحست أمي بعيني الملتمعة ونبرة صوتي المتجرحة، فكرت لثواني، بدت مضطربة وهي تحبس غصة خوفها:" حسنا، توكل على الله،". أجبت " والله? يعني عندك نقود خلاص أكلم الطبيب؟" أجابت" نعم، كلمه و توكل على ربك"
لم أصدق لحظتها و بكيت فرحا كما لم أبك من قبل، احتضنتها وقبلت رأسها. لقد جازفت أمي بموافقتها فهي لا تعلم ماذا قد يحصل لي في غرفة العمليات تلك، ولا تتخيل أن يجلس ابنها تحت رحمة جراح يقص جزءا من جسده دون أن تعرف نية هذا الجراح و أخلاقه. كنت أحلق سعادة و أطير عاليا كبالونة هواء خفيفة.

اخترت طبيبي بناءا على تجارب عددا من أفراد عائلتي و سافرت إلى الهند بصحبة أخي و زوجته التي أجرت العملية نفسها قبل عام مع الجراح نفسه. لم تتمكن أمي من مرافقتي لارتباطها بالعمل فهي مخلصة جدا لأبناءها الطلبة الصغار. لطالما كانت أمي أما للجميع فهي لديها أبناء كثر في البيت وفي المدرسة يتقاسمون معنا الحب والتربية ذاتها. كانت أمي تتقطع من داخلها لمرافقتي وظل قلبها معي في الطائرة و أنا أغادر وفي المطار وأنا أصل وفي المستشفى وأنا أجري فحوصاتي وفي غرفة العمليات وأنا تحت التخدير. كان قلبها يحيط بي ويملؤني حبا وطمأنينة.

تحدد موعد عمليتي بتاريخ ثلاث وعشرون من أكتوبر. كنت قد بدأت بحمية غذائية اجبارية بتاريخ عشرة أكتوبر و في الهند قبل العملية بيومين كنت حرا وبامكاني أكل أي شيء. خلال اليومين قبل العملية تجولنا في الهند و أكلنا من مطاعمهم وكنت متشوقا للأكل وكأنني أودع الطعام للأبد. قررت أن أستشعر كل لقمة ألتهمها و أعيش اللحظة. لن أنسَ البرياني الحار الذي تقبلته لأول مرة رغم أنني لا أحب الفلفل.

ها قد حان موعد العملية . نزلت من غرفتي صباحًا، لم أنم تلك الليلة ، كنت أفكر، أفكر في أشياء كثيرة. أعطاني الممرض لباس العملية الفضفاض، ارتديته و أنا متفاءل ومبتسم. مشيت نحو غرفة العمليات، لم تكن الغرفة باردة جدا لوحدها، كنت أنا أكثر برودة بمشاعري و أحاسيسي. لا أعلم كيف جائتني كل تلك الثقة والطمأنينة لحظتها؟ هل كانت أمي تفكر في وتدعوا لي بكل تلك القوة؟ تمددت على السرير وتجاهلت أصوات الأطباء والممرضين و عبثهم بالأجهزة من حولي، تجاهلتهم وكنت افكر و أبكي بصمت دون أن أنتفض من بكائي. فكرت، هل سأنهض بعد التخدير؟ ماذا لو مت؟ اوه لا بأس أنا ميت لا محالة اليوم أو بعد سنة أو بعد خمسين سنة؟ يقيس الطبيب ضغطي و أنا أفكر، كيف حال أمي و أخوتي الآن؟ هل يفكرون في؟ هل يفكر صديقي في الان؟ هل يهتم أحد لأمري؟ هل أذا عدت الى بلدي جثة سأشعر ببكائهم؟ هل أذا عدت إليهم سالما سيفرحون بعودتي بصدق؟ يقترب طبيب التخدير مني، يضع كمادة سوداء على وجهي. يبتسم ويحدثني باللغة الانجليزية و أنا لا أجيب. لا أجيب لا وقت لدي لأجيب على أسئلتكم فأنا افكر الآن بأحبتي و أفكر بحياتي الجديدة ربما، طلب مني الطبيب أن أتنفس بقوة ، هذه المرة استجبت له، أخذت نفسًا و غبت في نوم عميق.

صحوت بعد عدة ساعات في غرفة الإفاقة. كنت أسمع أصواتا تأتي إلي من بعيد: حمد، حمد ، حمد. فتحت عيني بتثاقل، كانت الرؤية ضبابية، بدأت أشعر بالألم يقطع بطني من الداخل، تأوهت وصرخت متألما،حاولت تركيز نظري. ثمة شاشة هاتف أمام وجهي. سمعت صوت أخي يقول لي: "حمد كلم أمي". ظهر لي وجهها عبر الشاشة تحادثي في برنامج الإيمو. كانت ترتدي نظارتها و تتفحصني وهي تناديني باسمي، حين أدركت أنها أمي بكيت بشدة، سابقا حين كنت أبكي كان لا يتغير أي شيء، اليوم لأول مرة أجد في البكاء راحة ، كان الألم في بطني يتلاشى. قالت لي أمي وهي تبكي: "انت بخير حمد عمليتك خلصت."
لم أجبها، كنت فرحا برؤيتها لكن فضلت أن أستمر في البكاء مخبئا وجهي عنها

نقلني الممرضون إلى غرفتي بعد أن أفقت من البنج.
كنت ما أزال أتألم ولكنني الآن بخير. فقد انتهت العملية بسلام وها أنا أتكلم و أعي و أبتسم. تمددت على سريري، كنت عاجزا عن الحركة بسبب الأنابيب التي تتصل بجسدي (أكياس التصريف). أعطاني الممرض إبرة مسكن و اختفى الألم.
كانت أمي بالطبع تحادثني أغلب اليوم على هاتفي عبر الإيمو. وكانت تسألني عن ماذا أشعر، وحين تراني أتألم تنادي الممرض عني عبر الهاتف وكأنه سيسمعها.

سأخبركم عن موقف طريف. أنا لدي ببغاء اسميته (كوكو) عمره اليوم سنتان ونصف وقد اقتنيته منذ كان في عمر الاسبوعين بلا ريش. أمي تعلم كم أحب هذا الطير و كنت قد أوصيتها عليه قبل سفري. كنت أضع كوكو في الممر أمام غرفتي وتفاجئت وأنا في الهند بأمي وهي تصور لي كوكو عبر الهاتف في قفص جديد وكبير، قالت لي:" حمد كوكو بخير لا تحاتي، ذهبت بنفسي إلى محل الحيوانات و اشتريت قفص أكبر به ألعاب و وضعته في صالة المنزل بالقرب منا، انظر، كوكو سلم على حمد" وكنت أنا أضحك من قلبي على ما فعلته أمي من أجلي. لم تجد شيئا يذكرها بي في غيابي سوى كوكو.

أول يوم بعد العملية كان من المفترض أن أنهض لأمشي، فالمشي سيساعدني على الشفاء واستعادة قوتي. كنت أمشي عشر دقائق و سرعان ما اشعر بالتعب فأجلس في الإستراحة.
تقدمت نحوي فتاة هندية من نفس عمري. كانت ترتدي لباس العملية وتحمل أكياس التصريف ذاتها التي أحملها. جلست بجانبي وابتسمت قائلة بالأنجليزية:" امشي ، امشي، ستشعر بارتياح"، ابتسمت و قلت لها أنني أمشي لكن المخدر يشعرني بالتعب. سألتها: "ما اسمك؟" قالت:" اسمي سانيها، و أنت؟" أخبرتها عن اسمي ثم أضفت:" ما نوع عمليتك؟" قالت لي:" تكميم" ، اندهشت فهي تبدو ممتلئة لكنها ليست سمينة ولا تحتاج لهذه العملية، قلت" تكميم؟! لماذا؟ لا تبدين سمينة أبدا؟"، قالت لي:" أنا سمينة، الموضة اليوم أن تكون الفتاة نحيلة skinny، أنا لا أجد ملابسا بمقاسي هنا. أنا متعبة جدا من جسدي" كنت ما ازال مندهشا وحاولت أن أتفهمها، بعد دقائق طويلة تبادلنا فيها أحاديث متنوعة عن العرب و عن بلدي وعن الهند جائت فتاة هندية من بعيد تصرخ بسعادة و ترتدي لباس ضيق شبه عار يظهر بطنها ويديها. احتضنت البنت سانيها بحذر حتى لا تؤذيها. تحدثتا أمامي باللغة الهندية ثم قالت لي سانيها:" هذه صديقتي، أجرت العملية قبل سنة في نفس العيادة، كان وزنها 85 والان 45 انظر كيف أصبحت، أنا سأكون مثلها قريبا". قالت صديقتها باللغة الإنجليزية :" بالتأكيد ستكونين مثلي و سنكون معا ( skinny b*****s = مصطلح قذر) وسنتشتري ملابس غالية ونتبادلها ونتسكع". قالت سانيها:" أمي لن تسمح لي أن البس مثلك يا منحرفة ههه".

ضحكت أنا ثم نهضت و ادعيت أنني سأكمل المشي. وحين وصلت عند أخي و زوجته حكيت لهم عن الصدمة التي رأيتها من البنتين اللتان أجريتا عملية التكميم من أجل الموضة واللبس الخليع، قالت لي زوجة أخي:" أرأيت، العملية جدا سهلة هذا سيطمئنك أكثر"

في وقت المغرب في اليوم الأول بدأت أشعر بالغثيان و الاختناق، كأن شيئا ما ثقيل يضغط على صدري، خفت، بدات أختنق فعليا وصرخت على أخي لينادي الطبيب، قالت لي زوجة أخي أن المخدر يكتم على صدري وأن علي أن أتقيأ. قلت لها لا يمكنني أن اتقيأ أو اضغط على أعضائي فأنا اشعر بالألم حتى حين أكح. كان علي أن اصبر و فعلا صبرت بمساعدة أمي التي بقيت تكلمني على الهاتف وتتحدث معي وتحاول اضحاكي، و في أقصى حالة من الضيق ابعدت الهاتف و تقيأت فجأة دم أسود ولعاب كثيف، كنت أتقيأ واسمع صوت أمي في الوقت نفسه عبر الهاتف وهي تواسيني وتدعو لي. بعدها أحسست و كأنني نجوت من موت محقق، انزاح الضيق و استعدت راحتي.

مضت الأيام الثلاثة الأولى في العيادة بصعوبة، في كل يوم يختفي عارض ويحل محله عارض مؤلم آخر. في اليوم الثاني أصابتني الحمى، في اليوم الثالث أتعبتني الحموضة وتسارع دقات القلب. و كان اكثر ما يزعجني هي المغذيات والابر التي كانوا يحقنوني اياها في دمي عبر الوريد في يدي. كان المغذي الوريدي مؤذ جدا و أنت تشعر به يمر عبر وريدك لتنتفخ يدك. امتلئت يداي الاثنتين بآثار الابر.

اليوم الرابع كان يوم الفرج، استعدت عافيتي جزئيا و سيسمح لي الطبيب بالمغادرة بعد أن يجري لي فحص التسريب الثاني ( فحص التسريب الأول أجراه في صباح اليوم الثاني). أجريت الفحص وقال لي الطبيب أن كل شيء بخير. تلك اللحظة فقط، شعرت بسعادة غامرة و كأنني اسعد رجل في هذا الكون. سلمت على الطبيب بحفاوة و شكرته و أخبرته عن سعادتي و كنت اسير وأعبر عن فرحتي لكل الممرضين والأطباء.

خرجنا خارج العيادة لنتسوق ونتجول في الهند. للحظة تشعر بالحنين إلى بلدك وتشعر بمدى الرفاهية التي تمتلكها هناك. المساكين والفقراء في كل مكان. أكثر ما أضحكني هم الأطفال الذين يشحذون ويغنون أغان عربية شهيرة " 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ولد ولد ولد" و يلاحقونك من شارع إلى أخر. كنت أشفق عليهم كثيرا ، أعطيتهم مبلغ بالنسبة لهم كبيرا يكفيهم لأسابيع، فرحوا و راحوا يتقافزون إلى أهاليهم. أكثر ما أؤمن به في هذه الحياة هو العطاء. أحب كافة أشكال الحياة ، و أحب أن أراها تزدهر، في غرفتي لدي شجرتان في أصيصان أعتني بهما منذ سنين و أستاء حين اراهما مصفرتان أو ذابلتان، لدي طائر أعتني به و أهتم أن يعيش حياة صحية وسعيدة، امي توبخني دائما لأنني أثقب شبابيك نوافذ غرفتي حتى أضع الماء والحبوب لعصافير الحارة. هي تبدلها و أنا أعود لأثقبها من جديد، تقول:" لن أبدل شبابيك نوافذك مرة أخرى، دع البعوض والحشرات تقرصك قرص".

انتهت رحلة العلاج في الهند، كنت مريضا بشدة طيلة تلك الأيام، أنا لم اشفى نهائيا إلى عندما هبطت طائرتنا على أرض وطني. تلك اللحظة فقط، شفيت تماما و اختفت كل الالام. لم أستطع أن أنتظر أكثر للوصول إلى منزلي كانت أقدامي تأكلني و الأرض لا تحملني. وصلت إلى المنزل صباح يوم الثلاثاء، أخي و زوجته أوصلوني و ذهبوا لأبنائهم، أمي لم تذهب للعمل ذلك اليوم وبقيت تنتظرني. كان البيت خاويا إلا من الخدم وهي لم ترد أن أعود للمنزل فلا أجد فيه أحد. احتضنتني وبكت كثيرا وهي تحمد الله لعودتي. صعدت بي الدرج خطوة خطوة ، كنت اقول لها أنني استطيع المشي لوحدي لكنها أصرت أن تعاونني.


وبما أنني اصبحت في بيتي، فأنا لا بأس علي. لا بأس علي أبدا

تمت

 


التعديل الأخير تم بواسطة rsheeeq ; 12-26-2015 الساعة 11:01 AM
rsheeeq غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
a
قديم 12-26-2015, 11:28 AM   #2
كبيـــر المتكمـمين
 
الصورة الرمزية *ابو صالح*












 

 

آخـر مواضيعي

افتراضي رد: تجربتي مع التكميم

ما شاء الله تبارك الله
وأسأل الله جل وعلا أن يكتب لك الخير و الرشاقة
اخوي
معاناه من وزنهم كبير قريبة بل تكاد تكون متطابقة
ولكن الاختلاف في زوايا الصورة
أخي
اشكرك على هذا التقرير الرائع
واتمنى منك معلومات أكثر عن
المستشفى و الطبيب و التكلفة

موفق إلى كل خير

 

*ابو صالح* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
a
قديم 12-26-2015, 11:35 AM   #3
V.I.P
 
الصورة الرمزية Essam












 

 

آخـر مواضيعي

افتراضي رد: تجربتي مع التكميم

الحمد لله على سلامتك يااخوي

ما شاء الله سردك للاحداث شيق وممتع

دخلت معاك جو في القصة ههههههههههههههههه

شكرا لمشاركتنا قصتك وفالك الرشاقة

 

__________________

اوسمتي

Essam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
a
قديم 12-26-2015, 01:27 PM   #4
مؤسس المنتدى












 

 

آخـر مواضيعي

افتراضي رد: تجربتي مع التكميم

ما شاء الله تبارك الله

قصتك جداً مشوقه

وتجربتك جديده علينا عشانك سويتها بالهند

يا ليت تعطينا التفاصيل اسم الدكتور والمستشفى

والتكاليف

 

__________________
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
قصتي مع نزول 57 كيلوا
المثابر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
a
قديم 12-26-2015, 10:56 PM   #5
عضو جديد
 
الصورة الرمزية دبدوبه كيوت












 

 

آخـر مواضيعي

افتراضي رد: تجربتي مع التكميم

ماشاء الله اسلوبك قصصي رائع جدا
حسيتك تالمت كثير جدا عن باقي القصص
وخفت اني اتالم بعد العملية مثلك


Cant See ImagesCant See ImagesCant See Images

لما ذكرت ان الالم في صدرك بلغ اقصاه
هذا حالي بعد انتظار اشهر طويله وتاجيلات كثيره وعقبات
واصبحت انتقم من نفسي بالاكل بدون ما احس باي طعم للاكل واجلس الوم نفسي بشده
واحزن اكثر من اول
سلفني امك يومين
ماحد حولي حاسس بقدر حاجتي ورغبتي بالعملية
هم يشوفو انه شيء قابل للتاجيل والتاخير والالغاء وشيء عادي جدا

 

دبدوبه كيوت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
a
قديم 12-26-2015, 10:59 PM   #6
V.I.P
 
الصورة الرمزية omneyah











آخـر مواضيعي

افتراضي رد: تجربتي مع التكميم

الحمدلله على سلامتك قرت عين الوالده و أحبابك و تقر عينك بصحتك وعافيتك و رشاقتك يارب ..

ننتظر البقيه ..
متشوقين نعرف تفاصيل أيامك و وصولك للمثالي ..
لا تقطع .

 

__________________
و أصلح لي ذريتي❤

اوسمتي

omneyah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
a
قديم 12-27-2015, 01:23 AM   #7
عضو جديد
 
الصورة الرمزية ام رزان












 

 

آخـر مواضيعي

افتراضي رد: تجربتي مع التكميم

الف مبرووووك العمليه ....

وعقبال الرشااقه ...
ماشاءالله عليك قصه رايعه تحمل في اسطرهااا
معاني كثير لقسوه الحياه والمجتمع ع الشخص السمين ,.....
اسال الله العلي القدير
ان يكون المعين لك في طريقك للرشاقه
وان يمدك بالصبر والفرح القريب ...
دمت في خير ،،

 

ام رزان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
a
قديم 12-27-2015, 01:24 AM   #8
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية ناديا












 

 

آخـر مواضيعي
 
0 صارلي تسع شهور الحمدلله (د.حسن النعمي)

افتراضي رد: تجربتي مع التكميم

روعة روعة ما شاءالله تبارك الله كاتب رائع جعلتني كأني داخل القصة اشوف واسمع بالفعل مره اضحك و مره ادمع الله يخليلك امك و يخليك لها يارب

 

ناديا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
a
قديم 12-28-2015, 12:45 PM   #9
V.I.P
 
الصورة الرمزية أم الجوري












 

 

آخـر مواضيعي

افتراضي رد: تجربتي مع التكميم



ماشاء الله
سردك جميييل وممتع اهنيك
الله يتمم عليك الصحة والعافية
وبانتظار تفاصيل الدكتور ليستفيد منها الاعضاء
والله يحفظ الوالدة لك ويخليها
دعواتي لك وفالك المثالي باذن الله

 

Essam and *ام سارا* like this.

اوسمتي

أم الجوري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
a
قديم 12-28-2015, 02:39 PM   #10
V.I.P
 
الصورة الرمزية *ام سارا*












 

 

آخـر مواضيعي

افتراضي رد: تجربتي مع التكميم

ماشاء الله تقرير وااافي

ومشكور علي التقرير والتجربه المفيده

ان شاء الله يستفيدو منها

 

Essam likes this.

اوسمتي
وسام مشارك في مسابقة عيد الحج عيدين 1436 المركز الثاني في مسابقة نفحات صائم لرمضان 1436هـ مشرف رمضاني مميز لعام 1436 هـ وسام مشارك لمسابقة المدونات للربع الاول 2015 رئيس  تحرير جريدة رشاقة 2015 وسام مشرف على مسابقة تحدي الوزن 2015 مشارك وسام المشرف المميز لشهر يناير 
مجموع الاوسمة: 8

*ام سارا* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
a
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التكميم في الهند ساعدوني؟! نسناس قسم تكميم المعده ( السليف ) 14 10-27-2016 07:28 PM
تجربتي مع التكميم Dreem-land قصص وتجارب المتكممين 9 11-20-2015 05:53 AM
تجربتي مع التكميم هندـالقحطاني قسم تكميم المعده ( السليف ) 6 07-18-2015 09:42 AM
جوز الهند nana قسم التغذية الصحيه 9 04-23-2012 01:02 AM
وشو الهوى ؟ nana استراحة الأعضاء 4 03-27-2012 05:58 AM


الساعة الآن 03:48 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 RC 1
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52